الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٦ - الجناية بالجرح ثم بضرب العتق
( أحدهما ) يصير مستوفيا لحقه لانه عين حقه أتلفه فأشبه ما لو
كانت وديعة عند رجل ( والثاني ) لا يصير مستوفيا لحقه لانه ليس من أهل
الاستيفاء فتجب له دية أبيه في مال الجاني لان عمد الصبي خطأ وعلى عاقلته
دية القاتل كما لو أتلف أجنبيا بخلاف الوديعة فانها لو تلفت من غير تعد برئ
منها المودع ولو هلك من غير فعل لم يبرأ من الجناية
( مسألة ) ( وان اقتصا
ممن لا تحمل ديته العاقلة كالعبد سقط حقهما وجها واحدا لانه لا يمكن ايجاب
ديته على العاقلة فلم يكن الا سقوطه
( فصل ) الثاني اتفاق جميع الاولياء على استيفائه وليس لبعضهم الاستيفاء
دون بعض ) لانه يكون مستوفيا لحق غيره بغير اذنه ولا ولاية عليه فأشبه
الدين
( مسألة ) ( فان فعل فلا قصاص عليه ) وبه قال أبو حنيفة وهو احد قولي
الشافعي والقول الآخر عليه القصاص لانه ممنوع من قتله وبعضه غير مستحق له
وقد يجب القصاص باتلاف بعض النفس بدليل ما لو اشترك الجماعة في قتل واحد
ولنا انه مشارك في استحقاق القتل فلم يجب عليه القصاص كما لو كان مشاركا في
ملك الجارية ووطئها ولانه محل يملك بعضه فلم تجب العقوبة المقدرة
باستيفائه كالاصل ، ويفارق إذا قتل الجماعة واحد فانا لم نوجب القصاص بقتل
بعض النفس وانما نجعل كل واحد منهم قاتلا لجميعها وان سلمنا وجوب