الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٥ - فروع في عفو مستحق القصاص
له أرش ما بقي وهو مذهب الشافعي ، لان القصاص تعذر فيما جني عليه
فكان له أرش كما لو تعذر في الجميع ، فعلى هذا تقدر شجة الجاني من الشجة
في رأس المجني عليه ويستوفي أرش الباقي فإن كانت بقدر ثلثيها فله أرش ثلث
موضحة وإن زادت على هذا أو نقصت فبالحساب من أرش الموضحةولا يجب له أرش
موضحة كاملة لئلا يفضي إلى إيجاب القصاص ودية موضحة وإن أوضحة في جميع رأسه
ورأس الجاني أكبر فللمجني عليه إن يوضح منه بقدر مساحة موضحة من أي
الطرفين شاء لانه جنى عليه في ذلك الموضع كله وإن إستوفي قدر موضحته ثم
تجاوزها وإعترف أنه عمد ذلك فعليه القصاص في ذلك القدر ، فإذا إندملت
موضحته إستوفي منه القصاص في موضع الاندمال لانه موضع الجناية ، وإن إدعى
الخطأ فالقول قوله لانه محتمل وهو أعلم بقصده وعليه أرش موضحة ، فإن قيل
فهذه الموضحة كلها لو كانت عدوانا لم يجب فيها إلا دية موضحة فكيف يجب في
بعضها دية موضحة قلنا لان المستوفي لم يكن جناية إنما الجناية الزائد ،
والزائد لو إنفرد لكان موضحة فكذلك إذا كان معه ما ليس بجناية بخلاف ما إذا
كانت كلها عدوانا فإن الجميع جناية واحدة
( فصل ) إذا أوضحة في جميع رأسه ورأس الجاني أكبر فأراد أن يستوفى القصاص
بعضه من مقدم الرأس وبعضه من مؤخره منع ذلك لانه يأخذ موضحتين بواحدة
وديتهما مختلفة ، ويحتمل