الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٦ - سقوط حق الام في الحضانة بتزوجها
تعالى خلق الاموال للآدميين ليستعينوا بها على القيام بوظائف
التكليف وأداء العبادات ، قال الله تعالى ( خلق لكم ما في الارض جميعا )
والعبد داخل في العموم ومن أهل التكاليف والعبادات فيكون أهلا للملك وكذلك
ملك في النكاح ، وإذا ثبت الملك للجنين مع كونه نطفة لا حياة فيها باعتبار
مآ له إلى الآدمية فالعبد الذي هو آدمي ملكف أولى ولا يجوز له التسري إلا
باذن سيده ولو ملكه سيده جارية لم يكن له وطؤها حتى يأذن له فيه لان ملكه
ناقص ولسيده نزعه منه متى شاء من غير فسخ قد فلم يكن له التصرف فيه إلا
باذن سيده فان اذن له فقال تسراها أو اذنت لك في وطئها أو ما دل عليه ابيح
له ، وما ولد له من التسري فحكمه حكم ملكه لان الجارية مملوكة له فكذلك
ولدها وان تسرى بغير اذن سيده فالولد ملك لسيده
( فصل ) وإذا اذن له السيد في أكثر من واحدة فله التسري بما شاء نص عليه
أحمد لا زمن جاز له التسري جاز له بغير حصر كالحر وان اذن له واطلق فله
التسري واحدة وكذلك إذا اذن له في في التزويج ولم يجز ان يتزوج أكثر من
واحدة وبهذا قال اصحاب الرأي ، وقال أبو ثور إذا اذن له في التزويج فعقد
على اثنتين في عقد جاز ولنا ان الاذن الطلق يتناول أقل ما يقع عليه الاسم
يقينا وما زاد مشكوك فيه فيبقى على الاص