الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٤ - الارضاع بلبن نسب إلى رجل وما يترتب عليه من الاحكام
فصل
) وان ارضعت بنت الكبيرة الصغيرة فالحكم في التحريم والفسخ حكم ما
لو أرضعتها الكبيرة لانها صارت جدتها والرجوع بالصداق على المرضعة التي
افسدت النكاح ، وان ارضعتها ام الكبيرة انفسخ نكاحهما معا لانهما صارتا
اختين ، فان كان لم يدخل بالكبيرة فله ان ينكح من شاء منهما ويرجع على
المرضعة بنصف صداقها وان كان دخل بالكبيرة فله نكاحها لان الصغيرة لا عدة
عليها وليس له نكاح الصغيرة حتى تنقضي عدة الكبيرة لانها قد صارت اختها فلا
ينكحها في عدتها وكذلك الحكم ان ارضعتها جدة الكبيرة لانها تصير عمة
الكبيرة أو خالتها والجمع بينهما محرم ، وكذلك ان ارضعتها أختها أو زوجة
اخيها بلبنه لانها صارت بنت أخت الكبيرة أو بنت اخيه وكذلك ان ارضعتها
اختها أو بنت اختها ولا يحرم في شئ من هذا واحدة منهن على التأبيد لانه
تحريم جمع الا إذا ارضعتها بنت الكبيرة وقد دخل بامها
( مسألة ) ( وإذا كان
لرجل خمس امهات اولاد لهن منه لبن فارضعن امرأة الصغرى كل واحدة منهن رضعة
حرمت عليه في احد الوجهين ) لانها ارتضعت من لبنه خمس رضعات فكمل رضاعها
من لبنه فصار ابا لها كما لو أرضعتها واحدة منهن والوجه الثاني لا يصير ابا
لها لانه رضاع لم تثبت به الامومة فلم يثبت به الابوة كلبن البهيمة ولا
تحرم أمهات الاولاد لانه لم يثبت لهن أمومة
( فصل ) فان ارضعن طفلا كذلك لم
يصرن امهات له وصار المولى ابا له وهذا قول ابن حامد لانه