الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٨ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
الشجاج ، ثم الدامغة وهي التي تجرح الجلد ففيها ما في المأمومة ،
قال القاضي لم يذكر أصحابنا الدامغة لمساواتها المأمومة في ارشها وقيل
فيها مع ذلك حكومة لخرق جلدة الدماغ ويحتمل انهم تركوا ذكرها لكونها لا
يسلم صاحبها في الغالب
( فصل ) فان أوضحه رجل ثم هشمه الثاني ثم جعلها الثالث منقلة ثم جعلها
الرابع مأمومة فعلى الاول ارش موضحة وعلى الثاني خمس تمام ارش الهاشمة وعلى
الثالث خمس تمام ارش المنقلة وعلى الرابع ثمانية عشر وثلث تمام ارش
المأمومة
( فصل ) وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي تصل إلى باطن الجوف من
بطن أو ظهر أو صدر أو نحر وهذا قول عامة أهل العلم منهم أهل المدينة
والكوفة وأهل الحديث وأصحاب الرأي الا مكحولا قال فيها في العمد ثلثا الدية
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب عمرو بن حزم " وفي الجائفة ثلث
الدية " وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ولانهما جراحة
فيها مقدر فلم يختلف قدر ارشها بالعمد والخطا كالموضحة ولا نعلم في جراح
البدن الحالية عن قطع الاعضاء وكسر العظام مقدرا غير الجائفة ، وذكر ابن
عبد البر ان مالكا وأبا حنيفة والشافعي والتى وأصحابهم اتفقوا على ان
الجائفة لا تكون إلى في الجوف وقال ابن القاسم الجائفة ما أفضى إلى الجوف
ولو بمغرز ابرة