الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٩ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
فصل
) وان أجافه جائفتين بينهما حاجز فعليه ثلثا الدية وان خرق الجاني ما بينهما أو ذهب بالسراية صارا جائفة واحدة فيها ثلث الدية لا غير ، وان خرق ما بينهما أجنبي أو المجني عليه فعلى الاول ثلثا الدية وعلى الاجنبي الثاني ثلثها ويسقط ما قابل فعل المجني عليه ، وان احتاج إلى خرق ما بينهما للمداواة فخرقها المجني عليه أو غيره بأمره أو خرقها ولي المجني عليه لذلك أو الطبيب بأمره فلا شئ عليه في خرق الحاجز وعلى الاول ثلثا الدية ( مسألة ) ( وان خرقه من جانب فخرج من الجانب الآخر فهي جائفتان ) هذا قول أكثر أهل العلم منهم عطاء وقتادة ومجاهد ومالك والشافعي وأصحاب الرأي قالابن عبد البر لا أعلمهم يختلفون في ذلك وحكي عن بعض أصحاب الشافعي انه قال هي جائفة واحدة وحكي أيضا عن أبي حنيفة لان الجائفة هي التي تنفذ من ظاهر البدن إلى الجوف وهذه الثانية انما نفذت من الباطن إلى الظاهر ولنا ما روى سعيد بن المسيب ان رجلا رمى رجلا بسهم فانفذه فقضى أبو بكر رضي الله عنه بثلثي الدية ولا مخالف له فيكون اجماعا أخرجه سعيد بن منصور في سننه وروي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان عمر رضي الله عنه قضى في الجائفة إذا نفذت إلى الجوف بارش جائفتين ولانه انفذه من موضعين فكان جائفتين كما لو انفذه بضربتين ، وما ذكروه لا يصح فان الاعتبار بوصول الجرح إلى