الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣١ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
إذا جرحه في فخذه ومد السكين حتى بلغ الورك فاجافه فيه أو جرح
الكتف ومد السكين حتى بلغ الصدر فاجافه فيه فعليه أرش الجائفة وحكومة في
الجرح لان الجرح في غير موضع الجائفة فانفردت بالضمان كما لو لم يكن معها
جائفة ، وان أوضحه فوصل إلى قفاه فعليه دية موضحة لانه أوضحه وعليه حكومة
لجرح القفا كما لو انفرد
( مسألة ) ( وان اجافه ووسع آخر الجرح فهما
جائفتان وعلى كل واحد منهما ارش جائفة ) لان فعل كل واحد منهما لو انفرد
كان جائفة فلا يسقط حكمه بانضمامه إلى فعل غيره لان فعل الانسان لا ينبني
على فعل غيره ، وان وسعها الطبيب باذنه أو اذن وليه فلا شئ عليه
( مسألة ) (
وان وسع ظاهره دون باطنه أو باطنه دون ظاهره فعليه حكومة ) لان جنايته لم
تبلغ الجائفة
( فصل ) وان ادخل السكين في الجائفة ثم اخرجها عزر ولا شئ عليه وان خاطها
فجاء آخر فقطع الخيط وأدخل السكين فيها قبل ان تلتحم عزر أشد من التعزير
الذي قبله وغرم ثمن الخيوط واجر الخياط ولم يلزمه ارش جائفة لانه لم يجفه (
مسألة ) ( وان التحمت الجائفة ففتحها آخر فهي جائفة اخرى عليه ارشها )
لانه عاد إلى الصحة فصار كالذي لم يجرح وان التحم بعضها دون بعض ففتق ما
التحم فعليه أرش جائفة لما ذكرنا ، وان فتق غير ما التحم فليس عليه ارش
الجائفة وحكمه حكم من فعل مثل فعله قبل