الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٤ - بيان العاقلة والمراد بها والروايات فيها
عليه لا نثبت إلا بتوقيف على من ادعاه الدليل ، فاما قتيل خيبر
فلا حجة لهم فيه لانهم لم يدعوا القتل إلا عمدا فتكون ديته دية العمد وهي
من اسنان الصدقة والخلاف في دية الخطأ ، وقول أبي ثور يخالف الآثار المروية
التي ذكرناها فلا يعول عليه
( مسألة ) ( ويؤخذ في البقر النصف مسنات
والنصف أتبعة وفي الغنم النصف ثنايا والنصف اجذعة إذا كانت الغنم ضأنا )
لان دية الابل من الاسنان من المقدرة في الزكاة فكذلك للبقر والغنم ( مسألة
) ( ولا تعتبر القيمة في شئ من ذلك إذا كان سليما من العيوب وقال أبو
الخطاب تعتبر ان تكون القيمة لكل بعير مائة وعشرين درهما ، وظاهر هذا أنه
يعتبر في الاصول كلها ان تبلغ دية من الاثمان والاول أولى ) الصحيح أنه لا
تعتبر قيمة الابل بل متى وجدت على الصفة المشروطية وجب أخذها وهو ظاهر كلام
الخرقي وسواء قلت قيمتها أو كثرت وهو ظاهر مذهب الشافعي وذكر أصحابنا ان
مذهب أحمد ان تؤخذ مائة من الابل قيمة كل بعير منها مائة وعشرون درهما فان
لم يقدر على ذلك ادى اثنى عشر الف درهم أو الف دينار لان عمر قوم الابل على
أهل الذهب الف مثقال وعلى أهل الورق اثنى عشر الف درهم فدل على ان ذلك
قيمتها ولان هذه أبدال محل واحد فيجب ان تتساوى في القيمة كالمثل والقيمة
في بدل القرض المتلف في المثليات