الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٤ - شروط اللعان
كالذي يتزوجها بحضرة الحاكم ويطلقها في المجلس قبل غيبته عنهم ثم اتت المراة بولد لستة اشهر أو يتزوجها وبينهما مسافة لا يصل إليها في المدة التي ولدت فيها كمشرقي يتزوج بمغربية ثم مضت ستة اشهر واتت بولد لم يلحقه وبذلك قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يلحقه نسبه لان الولدانما يلحقه بالعقد ومدة الحمل الا ترى انكم قلتم إذ امضى زمان الامكان لحق الولد وان علم انه لم يحصل منه الوطئ .
ولنا انه لم يحصل امكان الوطئ في هذا العقد فلم يلحق به الولد كزوجية الطفل أو كما لو ولدته لدون ستة اشهر وفارق ما قاسوا عليه فان الامكان إذا وجد لم يعلم انه ليس منه قطعا لجواز ان يكون وطئها من حيث لا نعلم ولا سبيل لنا إلى معرفة حقيقة الوطئ فعلقنا الحكم على امكانه في النكاح ولم يجز حذف الامكان عن الاعتبار لانه إذا انتفى حصل اليقين بانتفائه عنه فلم يجز الحاقه بدفع يقين كونه ليس منه .