الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٩ - حكم ما لو لطم عينه فذهب بصرها
كان بأنفه جذام أخذ به الانف الصحيح ما لم يسقط منه شئ لان ذلك
مرض فإن سقط منه شئ لم يؤخذ به الصحيح إلا أن يكون من أحد جانبيه فيؤخذ من
الصحيح مثل ما بقي منه أو يأخذ إرش ذلك والذي يجب فيه القصاص أو الدية هو
المارن وهو ما لان منه دون القصبة لان ذلك حد ينتهي إليه فهو كاليد يجب
القصاص فيما أنتهى إلى الكوع فإن قطع الانف كله مع القصبة فعليه القصاص في
المارن وحكومة للقصبة هذا قول إبن حامد ومذهب الشافعي ، وفيه وجه آخر أنه
لا يجب مع القصاص حكومة كيلا يجمع في عضو واحد بين قصاص ودية وقياس قول أبي
بكر أنه لا يجب القصاص ههنا لانه يضع الحديدة في غير الموضع الذي وضعها
الجاني فيه فلم يملك ذلك لقوله فيمن قطع اليد من نصف الذراع أو الكف : وذكر
القاضي ههنا كقول أبي بكر وفي نظائره مثل قول إبن حامد ولا يصح التفريق مع
التساوي ، وإن قطع بعض الانف قدر بالاجزاء وأخذ منه بقدر ذلك ولا يؤخذ
بالمساحة لئلا يفضي إلى قطع جميع أنف الجاني ببعض أنف المجني عليه لكبره
ويؤخذ المنخر الايمن بالايمن والايسر بمثله ويؤخذ الحاجز بالحاجز لانه يمكن
القصاص فيه لانتهائه إلى حد
( فصل ) وتؤخذ العين بالعين للآية ولا يشترط التساوي في الصغر والكبر والصحة والمرض لان إعتبار ذلك يفضي إلى سقوط القصاص بالكلية