الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٨ - امتناع أخذ اليمين باليسار اليسار باليمين
( أحدهما ) ليس له ذلك لانه يجمع بين القصاص والارش في عضو واحد فلم يجز كما لو قطع من الكوع ( والثاني ) له إرش نصف الكف لانه حق تعذر إستيفاؤه فوجب إرشه كسائر ما هذا حاله ، وإن أختار الدية فله نصفها لان قطع اليد من الكوع لا يوجب أكثر من نصف الدية فما دونه أولى ( الثالثة ) قطع من الكوع فله قطع يده من الكوع لانه مفصل وليس له قطع الاصابع لانه غير محل الجناية ولا يستوفي منه مع إمكان الاستيفاء من محلها ( الرابعة ) قطع من نصف الذارع فليس له أن يقطع من ذلك الوضع ليس بمفصل وقد ذكرنا الخبر الوارد فيه وله نصف الدية وحكومة في المقطوع من الذراع وهل له القطع من الكوع ؟ فيه وجهان كما ذكرنا فيمن قطع من نصف الكف ، ومن جوز القطع من الكوع فعنده في وجوب الحكومة لما قطع من الذراع وجهان ، ويخرج أيضا في جواز قطع الاصابع وجهان فإن قطع منها لم يكن له حكومة في الكف لانه أمكنه أخذه قصاصا فلم يكن له طلب إرشه كما لو كانت الجناية من الكوع ( الخامسة ) قطع من المرفق فله القصاص منه لانه مفصل وليس له القطع من الكوع لانه أمكنه أستيفاء حقه بكماله والاقتصاص من محل الجناية عليه فلم يجز العدول إلى غيره ، وإن عفا إلى الدية فله دية اليد وحكومة للساعد ( السادسة ) قطعها من العضد فلا قصاص فيها في أحد الوجهين وله دية اليد وحكومة للساع