الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٧ - أحكام عدة أم الولد إذا مات سيدها
الرواية الاولى أنها معتدة بائن من نكاح فلزمها الاحداد كالمتوفي
عنها زوجها وذلك لان العدة تحرم النكاح فحرمت دواعيه بخلاف الرجعية فانها
زوجة والموطوءة بشبهة ليست معتدة من نكاح فلم تكمل الحرمة فأما الحديث
فانما مدلوله تحريم الاحداد على ميت غير الزوج ونحن نقول به ، ولهذا جاز
الاحداد ههنا بالاجماع ، فإذا قلنا يلزمها الاحداد فحكمها حكم المتوفي عنها
زوجها من توقي الطيب والزينة في نفسها على ما نذكره إن شاء الله وذكر
شيخنا في كتاب الكافي أن المختلعة كالبائن فيما ذكرنا من الخلاف والصحيح
أنه لا يجب عليها لانها يحل لزوجها الذي خالعها أن يتزوجها في عدة بخلاف
البائن بالثلاث
( مسألة ) ( ولا إحداد على الرجعية بغير خلاف نعلمه ) لانها
في حكم الزوجات لها أن تتزين لزوجها وتستشرف له ليرغب فيها وتنفق عنده كما
تفعل في صلب النكاح ولا إحداد على المنكوحة نكاحها فاسدا لانها ليست زوجة
على الحقيقة ولا لها من كانت تحل له وتحزن على فقده كذلك الموطوءة بشبهة
والمزني بها ، ولا إحداد على غير الزوجات كأم الولد إذا مات سيدها والامة
التي يطؤها سيدها إذا مات عنها لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يحل
لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة
أشهر وعشرا "
( مسألة ) ( والاحداد اجتناب الطيب والزنية والتحسين كلبس
الحلى والملون من الثياب للتحسين )