الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٨ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
فصل
) وفي لسان الاخرس روايتان أيضا كاليد الشلاء وكذلك كل عضو ذهبت
منفعتة وبقيت صورته كالرجل الشلاء والاصبع والذكر إذا شلا وذكر الخصي
والعينين إذا قلنا لا تكمل ديتهما واشباه هذا كله يتخرج على روايتين (
إحداهما ) فيه ثلث الدية والاخرى حكومة
( فصل ) فاما اليد والرجل والاصبع
أو السن الزوائد ونحو ذلك فليس فيه إلا حكومة وقال القاضي هو في معنى اليد
الشلاء فيخرج على الروايتين والذي ذكره شيخنا أصح لانه لا تقدير فيهذا ولا
هو في معنى المقدر ولا يصح قياس هذا على العضو الذي ذهبت منفعته وبقي جماله
لان هذه الزوائد لا جمال فيها إنما هي شين في الخلقة وعيب يرد به المبيع
وتنقص بالقيمة فيكيف يصح قياسه على ما يحصل به الجمال ؟ ثم لو حصل به جمال
ما لكنه يخالف جمال العضو الذي يحصل به تمام الخلقة ويختلف في نفسه اختلافا
كثيرا فوجبت فيه الحكومة ويحتمل ان لا يجب فيه شئ لما ذكرنا
( فصل ) قد
ذكرنا ان في الاصبع الزائدة حكومة وبه قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي
وعن زيد بن ثابت ان فيها ثلث دية الاصبع وذكر القاضي انه قياس المذهب على
رواية ايجاب ثلث دية اليد في اليد الشلاء والاول أصح على ما ذكرنا ولا يصح
قياسها على اليد الشلاء لما ذكرنا من الفرق بينهما والله أعلم
( فصل )
واختلفت الرواية في قطع الذكر دون حشفته وعلى قياسيه الثدي دون حلمته وقطع
الكف بعد أصابعه فروى أبو طالب عن أحمد فيه ثلث ديته وكذلك شحمة الاذن وعن
أحمد في ذلك كل