الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٢ - بيان عدة المطلقة الحرة ذات الاقراء
ولد وممن نحفظ عنه ذلك الحسن وابن سيرين وشريح والشعبي والنخعي والزهري والثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، قال الاثرم قلت لابي عبد الله إذا نكس في الخلق الرابع يعني تنقضي به العدة فقال إذا نكس في الخلق الرابع فليس فيه اختلاف ولكن إذا تبين خلقه هذا أدل وذلك لانه إذا بان فيه شئ من خلق الآدمي علم أنه حمل فيدخل في عموم قوله تعالى ( وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( الحال الثاني ) ألقت نطفة أو دما لا تدري هل هو ما يخلق منه آدمي أو لا فهذا لا يتعلق به شئ من الاحكام لانه لم يثبت أنه ولد بالمشاهدة ولا بالبينة ( الحال الثالث ) ألقت مضغة لم تبن فيها الخلقة فشهد ثقات من القوابل أن فيه صورة خفية بان بها أنها خلقة آدمي فهذا في حكم الحال والاول ( الحال الرابع ) ألقت مضغة لا صورة فيها فشهد ثقات من القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي فاختلفت الرواية عن أحمد فنقل مهنا وابو طالب أن عدتها لا تنقضي به ولا تصير به ام ولد لانه لم يبن فيه خلق آدمي أشبه الدم ، وقد ذكر هذا قولا للشافعي وهو اختيار ابي بكر ، ولقل الاثرم عن أحمد أن عدتها لا تنقضي به ولكن تصير أم ولد لانه مشكوك في كونه ولدا فلم يحكم بانقضاء العدة المتيقنة بأمر مشكوك فيه ولم يجز بيع الامة الوالدة له مع الشك في رقها فيثبت كونها أم ولد احتياطا ولا تنقضي