الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٤ - فصول في سقوط القصاص
واختار فداءه فهل تلزمه قيمته أو ارش الجناية ؟ على روايتين
تذكران في غير هذا الموضع
( مسألة ) ( وان جرح مسلم كافرا فأسلم المجروح ثم
مات مسلما بسراية الجرح لم يقتل به قاتله لعدم التكافؤ حال الجناية وعليه
دية مسلم لان اعتبار الارش بحال استقرار الجناية وهذا قول ابن حامد بدليل
ما لو قطع يدي رجل ورجليه فسرى إلى نفسه ففيه دية واحدة ولو اعتبر حال
الجناية وجب ديتان ولو قطع حر يد عبد ثم عتق مات لم يجب القود لعدم التكافؤ
حال الجناية وعلى الجاني دية حراعتبارا بحال الاستقرار وهو قول ابن حامد
كالمسألة قبلها ومذهب الشافعي وللسيد اقل الامرين من نصف قيمته أو نصف دية
حر والباقي لورثته لان نصف قيمته ان كانت أقل فهي التي وجدت في ملكه فلا
يكون له أكثر منها لان الزائد حصل بحريته ولا حق له فيما حصل بها وان كان
الاقل الدية لم يستحق أكثر منها لان نقص القيمة حصل بسبب من جهة السيد وهو
العتق وذكر القاضي ان احمد نص في رواية حنبل فيمن فقأ عيني عبد ثم عتق ومات
ان على الجاني قيمته للسيد وهذا يدل على ان الاعتبار بحال الجناية وهو
اختيار أبي بكر والقاضي وأبي الخطاب قال أبو الخطاب من قطع يد ذمي ثم اسلم
ومات ضمنه بدية ذمي ولو قطع يد عبد فأعتقه سيده ومات فعلى الجاني قيمته
للسيد لان حكم القصاص معتبر بحال الجناية دن حال السراية