الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧١ - قذف المرأة بزنا آخر بعدان للقذف الاول
مالك والشافعي وقال الثوري وأبو حنيفة لا تصير فراشا حتى يقر بولدها فإذا أقر به صارت فراشا ولحقه أولاده بعد ذلك لانها لو صارت فراشا بالوطئ لصارت فراشا باباحته كالزوجة ولنا أن سعدا نازع عبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة ، فقال هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هو لك يا عبد بن زمعة ، الولد للفراش وللعاهر الحجر " متفق عليه ، وروى ابن عمر أن عمر رضي الله عنه قال ما بال رجال يطؤن ولائدهم ثم يعزلون لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها الا ألحقت به ولدها فاعتزلوا بعد ذلك أو اتركوا ، ولان الوطئ يتعلق به تحريم المصاهرة فإذا كان مشروعا صارت به المرأة فراشا كالنكاح ، ولان المرأة إنما سميت فراشا تجوزا اما لمضاجعتهلها على الفراش واما لكونها تحته في حال المجامعة وكلا الامرين يحصل في الجماع ، وقياسهم الوطئ على الملك لا يصح لان الملك لا يتعلق به تحريم المصاهرة ولا تنعقد في محل يحرم الوطئ فيه ، كالمجوسية والوثنية وذوات محارمه .
إذا ثبت هذا فانه إذا أراد نفي ولد أمته التي يلحقه ولدها فطريقه أن يدعي أنه استبرأها بعد وطئه لها بحيضة فينتفي بذلك وان ادعى أنه كان يعزل عنها لحقه النسب ولم ينتف عنه