الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٤ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
أنه لا دية فيه فانه لا يختلف في لسان الاخرس لا دية فيه ، وقد
نص أحمد على أن فيه ثلث الدية ولو وجب في الذوق دية لوجبت في ذهابه مع ذهاب
اللسان بطريق الاولى ، واختلف أصحابنا الشافعي فمنهم من قال قد نص الشافعي
على وجوب الدية فيه ومنهم من قال لا نص له فيه ومنهم من قال قد نص على أن
في لسان الاخرس حكومة وان ذهب الذوق بذهابه قال شيخنا : والصحيح ان شاء
الله أنه لا دية فيه لان في اجماعهم على أن لسان الاخرس لا تكمل الدية فيه
اجماعا على أنه لا تكمل في ذهاب الذوق بمفرده لان كل عضو لا تكمل الدية فيه
بمنفعته لا تكمل في منفعته دونه كسائر الاعضاء ولا تفريع على هذا القول(
مسألة ) ( وكذلك تجب في الكلام والعقل والمشي والاكل والنكاح ) إذا جني
عليه فخرس وجبت ديته لان كل ما تعلقت الدية باتلافه تعلقت باتلاف منفعته
كاليد
( مسألة ) ( وفي ذهاب العقل الدية ) ولا نعلم فيه خلافا روي ذلك عن
عمر وزيد رضي الله عنهما واليه ذهب من بلغنا قوله من الفقهاء وفي كتاب
النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم " وفي العقل الدية " ولانه أكبر
المعاني قدر أو أعظم الحواس نفعا فانه يتميز من البهيمة ويعرف به حقائق
المعلومات ويهتدي إلى مصالحة ويتقي ما يضره ويدخل به في التكليف