الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٢ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
كل الوجوده وكانتا غير باطشتين ففيهما ثلث دية اليد أو حكومة ولا
تجب دية اليد كاملة لانهما لا نفع فيهمافهما كاليد الشلاء وان كانتا
باطشتين ففيهما جميعا دية اليد وهل تجب حكومة مع ذلك ؟ على وجهين بناء على
ان الزائدة هل فيها حكومة أو لا ؟ وان قطع احداهما فلا قود لاحتمال ان تكون
هي الزائدة فلا تقطع الاصلية بها وفيها نصف ما فيهما لتساويهما وان قطع
أصبعا من إحداهما وجب ارش نصف أصبع وفي الحكومة وجهان وان قطع ذو اليد التي
لها طرفان وجب القصاص فيهما على قول ابن حامد لان هذا نقص لا يمنع القصاص
كالسلعة في اليد وعلى قول غيره لا يجب لئلا يأخذ يدين بيد واحدة ولا نقطع
احداهما لاننا لا نعرف الاصلية فنأخذها زائدة بأصلية
( فصل ) وفي الرجلين الدية خلاف وفي احداهما نصفها لما ذكرنا من الحديث
والمعنى في اليدين وفي تفصيلها كما ذكرنا من التفصيل في اليدين ومفصل
الكعبين ههنا مثل مفصل الكوعين في اليدين وفي قدم الاعرج ويد الاعسم الدية
لان العرج لمعنى في غير القدم والعسم اعوجاج في الرسغ وليس ذلك عيبا في قدم
ولا كف فلم يمنع كمال الدية فيهما وذكر أبو بكر ان في كل واحد منهما ثلث
الدية كاليد الشلاء ولا يصح لانهما لم تبطل منفعتهما فلم تنقص ديتهما بخلاف
اليد الشلاء فان كان له قدمان في رجل واحدة فالحكم على ما ذكرنا في اليدين
وان كانت احدى القدمين أطول من الاخرى وكان الطويل مساويا للرجل الاخرى
فهو الاصلي وان كان زائدا عنها والآخر مساو للرجل الاخرى فهو