الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٥ - تعتد الحادة في منزلها وان فاتها الحج الواجب
عتقت ولم يلزمها استبراء لما ذكرناه ولانه زال فراشه عنها قبل موته فلم يلزمها استبراء من أجله كغير أم الولد إذا باعها ثم مات وتبني على عدة امة ان كان طلاقها بائنا وكانت متوفى عنها وان كانت رجعية بنت على عدة حرة على ما ذكرناه ، وان بانت من الزوج قبل الدخول بطلاق أو بانت بموت زوجها أو طلاقه بعد للدخول فأتمت عدتها ثم مات سيدها فعليها الاستبراء لانها عادت إلى فراشه وقال أبو بكر لا يلزمها استبراء لا أن يردها السيد إلى نفسه لان فراشه قد زال بتزويجها ولم يتجدد لها ما يردها إليه فأشبهت الامة التي لم يطأها .
( مسألة ) ( وان مات زوجها وسيدها ولم يعلم السابق منهما وبين
موتهما أقل من شهرين وخمسة أيام لزمها بعد موت الآخر منهما عدة الوفاة حسب
وليس عليها استبراء ) لان السيد ان كان مات أولا فقد مات وهي زوجة وان كان
مات آخرا فقد مات وهي معتدة وليس عليها استبراء في هاتين الحالتين وعليها
أن تعتد بعد موت الآخر منهما عدة حرة لانه يحتمل أن سيدها مات أولا ثم مات
زوجها وهي حرة فلزمتها عدة الحرائر لتخرج من العدة بيقين وكذلك على قول أبي
بكر لانه ليس عليها عدة استبراء لان فراش سيدها قد زال عنها ولم تعد إليه
فتلزمهاعدة حرة لما ذكرنا .
( مسألة ) ( وان كان بينهما أكثر من ذلك أو جهلت المدة فعليها بعد موت الآخر منهما أطول