الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٧ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
وجبت ديتان في ظاهر كلام أحمد في رواية ابنه عبد الله لانهما
منفعتان تجب الدية بذهاب كل واحدة منهما منفردة فإذا اجتمعتا وجبت ديتان
كالسمع والبصر ، وعن أحمد فيهما دية واحدة لانهما نفع عضو واحد فلم يجب
فيهما أكثر من دية واحدة كما لو قطع لسانه فذهب كلامه وذوقه ، وإن جبر صلبه
فعادت احدي المنفعتين دون الاخرى لم يجب الا دية الا أن تنقص الاخرى فتجب
حكومة لنقصها أو تنقص منجهة أخرى فيكون فيه حكومة لنقصها لذلك ، وإن ادعى
ذهاب جماعه فقال رجلان من أهل الخبرة ان مثل هذه الجناية تذهب الجماع
فالقول قول المجني عليه مع يمينه لانه لا يتوصل إلى معرفة ذلك إلا من جهته ،
وإن كسر صلبه فشل ذكره اقتضى كلام أحمد وجوب ديتين لكسر الصلب واحدة
وللذكر أخرى ، وفي قول القاضي ومذهب الشافعي في الذكر دية وحكومة لكسر
الصلب ، وإن أذهب ماءه دون جماعه احتمل وجوب الدية ، ويروى هذا عن مجاهد
قال بعض أصحاب الشافعي هو الذي يقتضيه مذهب الشافعي لانه ذهب بمنفعة مقصودة
فوجبت الدية كما لو ذهب بجماعه أو كما لو قطع أنثييه أو رضهما واحتمل أن
لا تجب الدية كاملة لانه لم يذهب بالمنفعة كلها
( مسألة ) ( ويجب في الحدب )
تجب الدية في الحدب لان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم "
وفي الصلب الدية " ولانه أبطل عليه منفعة مقصودة وجمالا أشبه ما لو أذهب
مشيه