الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٣ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( مسألة ) ( وانما تجب ديته إذا أزاله على وجه لا يعود )مثل ان
يقلب على رأسه ماء حارا فيتلف منبت الشعر فينقطع بالكلية بحيث لا يعود وان
رجي عوده إلى مدة انتظر إليها
( مسألة ) ( فان عاد سقطت الدية ) إذا عاد
قبل أخذ الدية لم تجب فان عاد بعد أخذها ردها والحكم فيه كالحكم في ذهاب
السمع والبصر فيها يرجى عوده ما لا يرجى
( مسألة ) ( وان بقي من لحيته ما
لا جمال فيه أو من غيره من الشعور ففيه وجهان ) ( أحدهما ) يؤخذ بالقسط
لانه محل يجب في بعضه بحصته فاشبه الاذن ومارن الانف ( والثاني ) تجب الدية
كاملة لانه أذهب المقصود كله فاشبه ما لو أذهب ضوء العينين ولان جنايته
ربما احوجت إلى اذهاب الباقي لزيادته في القبح على ذهاب الكل فتكون جنايته
سببا لذهاب الكل فاوجبت ديته كما لو ذهب بسراية الفعل أو كما لو احتاج في
دواء شجة الرأس إلى ما اذهب ضوء عينه
( مسألة ) ( ولا قصاص في شئ من هذه
الشعور ) لان اتلافها انما يكون بالجناية على محلها وهو غير معلوم المقدار
ولا تمكن المساواة فيه فلا يجب القصاص فيه
( مسألة ) ( وان قلع الجفن بهدبه
لم يجب إلا دية الجفن ) لان الشعور تزول تبعا لزوال الاجفان فلم يجب فيه
شئ كالاصابع إذا قطع الكف وهي عليه