الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٧ - اذا أمسك رجلا وقتله آخر قتل القاتل وحبس الماسك حتى بموت
سرى أحد القطعين دون صاحبه فعندنا هو هدر لا ضمان فيه وعند أبي
حنيفة يجب ضمان سرايته وعند الشافعي إن سرت الجناية فهي مضمونة وإن سرى
الاستيفاء لم يجب ضمانه ومبني ذلك على ما تقدم من الخلاف
( فصل ) وإن إندمل جرح الجناية فإقتص منه ثم إنتقض فسرى فسرايته مضمونة
وسراية الاستيفاء غير مضمونة لانه إقتص بعد جواز القصاص فعلى هذا لو قطع
يدي رجل فبرأ فإقتص ثم إنتقض جرح المجني عليه فمات فلوليه الجاني لانه مات
من جنايته وقال إبن أبي موسى إذا جرحه فبرأ ثم إنتقض فمات فلا قود فيه ولنا
أن الجناية لو سرت إلى النفس قبل الاندمال وجب القصاص فكذلك بعده وإن عفا
إلى الدية فلا شئ له لانه إستوفى بالقطع ما قيمته دية وهو يداه وإن سرى
الاستيفاء لم يجب أيضا شئ لان القصاص قد سقط بموته والدية لا يمكن إيجابها
لما ذكرنا وإن كان المقطوع بالجناية يدا قوليه بالخيار