الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٦ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( فصل ) فان جنى عليه فاذهب عقله وشمه وبصره وكلامه وجب أربع
ديات مع ارش الجرح قال أبو قلابة رمى رجل رجلا بحجر فذهب عقله وسمعه وبصره
ولسانه فقضي عليه عمر بأربع ديات وهو حي ، ولانه أذهب منافع في كل واحد
منهما دية فوجبت عليه دياتها كما لو أذهبها بجنايات فان مات من الجناية لم
يجب الا دية واحدة لان ديات المنافع كلها تدخل في دية النفس كديات الاعضاء (
مسألة ) ( وفي ذهاب المشي الدية ) لانها منفعة مقصودة فوجبت فيها الدية
كالكلام
( فصل ) وفي كسر الصلب الدية إذا لم ينجبر لما روي في كتاب النبي
صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم " وفي الصلب الدية " وعن سعيد بن المسيب
قال : مضت السنة ان في الصلب الدية وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وبه قال زيد بن ثابت وعطاء والحسن والزهري ومالك وقال القاضي
وأصحاب الشافعي ليس في كسر الصلب دية الا أن يذهب مشيه أو جماعة فتجب الدية
لتلك المنفعة لانه عضو لم تذهب منفعته فلم يجب فيه دية كاملة كسائر
الاعضاء ولنا الخبر ولانه عضو ليس في البدن مثله فيه جمال ومنفعة فوجبت فيه
الدية بمفرده كالانف ، وإن ذهب مشيه بكسر صلبه ففيه الدية في قول الجميع
ولا يجب أكثر من دية لانها منفعة تلزم كسر الصلب غالبا فأشبه ما لو قطع
رجليه
( مسألة ) ( وفي ذهاب الاكل الدية ) لانها منفعة مقصودة فوجبت فيه
لدية كالشم والنكاح
( مسألة ) ( فان كسر صلبه فذهب نكاحه ففيه الدية ) روي
ذلك عن علي رضي الله عنه لانه نفع مقصود فأشبه ذهاب المشي ، وإن ذهب جماعه
ومشيه