الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨١ - كون الخلوة بالمرأة توجب العدة مطلقا
لم تنقض عدتها إلا بوضع الآخر لان الحمل هو الجميع ، هذا قول
جماعة أهل العلم إلا أبا قلابة وعكرمة فانهما قالا تنقضي عدتها بوضع الاول
ولا تتزوج حتى تضع الآخر وذكر ابن أبي شيبة عن قتادة عن عكرمة أنه قال إذا
وضعت أحدهما فقد انقضت عدتها قيل له أفتزوج ؟ قال لا قال قتادة خصم العبد ،
وهذا قول شاذ يخالف ظاهر الكتاب وقول أهل العلم والمعنى أن العدة شرعت
لمعرفة البراءة من الحمل فإذا علم وجود الحمل فقد تبين وجود الموجب للعدة
وانتفت البراءة الموجبة لانقضائها ولانها لو انقضت عدتها بوضع الاول لابيح
لها النكاح كما لو وضعت الآخر فان وضعت ولدا وشكت في وجود ثان لم تنقض
عدتها حتى تزول الربية وتتيقن أنه لم يبق معها حمللان الاصل بقاؤها فلا
يزول بالشك
( مسألة ) ( والحمل الذي تنقضي به العدة ما يتبين فيه شئ من خلق
الانسان فان وضعت مضغة لا يتبين فيها شئ من ذلك فذكر ثقات من النساء انه
مبتدأ خلق آدمي فهل تنقضي به العدة ؟ على روايتين ) وجملة ذلك ان المرأة
أذا القت بعد فرقة زوجها شيئا لم تخل من خمسة أحوال ( أحدهما ) أن تضع ما
بان فيه خلق آدمي من الرأس واليد والرجل فتنقضي به العدة بغير خلاف بينهم ،
قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن عدة المرأة تنقضي
بالقسط إذا علم أنه