الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٤ - أحكام نفقة الامة المزوجة
( مسألة ) ( ولا يجوز الفسخ في ذلك كله إلا بحكم الحاكم ) كل
موضع وجب لها الفسخ لاجل النفقة لم يجز إلا بحكم حاكم لانه فسخ مختلف فيه
فافتقر إلى الحاكم كالفسخ بالعنة ولا يجوز له الفسخ إلا أن تطلب المرأة ذلك
لانه لحقها فلم يجز من غير طلبها كالفسخ للعنة فإذا فرق الحاكم بينهما فهو
فسخ لا رجعة له فيه ، وبهذا قال الشافعي وابن المنذر وقال مالك هو تطليقة
وهو أحق بها ان أيسر في عدتها لانه تفريق لامتاع ، من الواجب عليه لما
فأشبه تفريقه بين المولى وامرأته إذا امتنع من العنة والطلاق ولنا أنها
فرقة لعجزه عن الواجب عليه أشبهت فرقة العنة ، فأما ان أجبره الحاكم على
الطلاق فطلق أقل من ثلاث فله الرجعة عليها مادامت في العده فان راجعها وهو
معسر أو امتنع من الانفاق عليها ولم يمكن الاخذ من ماله فطلبت المرأة الفسخ
فللحاكم الفسخ لبقاء المقتضي له أشبه ما قبل الطلاق ( باب نفقة الاقارب
والمماليك ) يجب على الانسان نفقة والدية وولده بالمعروف إذا كانوا فقراء
وله ما ينفق عليهم فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته ، والاصل في وجوب نفقة
الوالدين والمولودين الكتاب والسنة والاجماع ، أما الكتاب فقول الله تعالى (
وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) وقال سبحانه ( وقضى ربك أن لا
تعبدوا