الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٥ - نكاح المرأة نكاحا متفقا على بطلانه
ليس له رجعتها لانها محرمة عليه فلم يصح له ارتجاعها كالمرتدة .
والصحيح الاول فان التحريم لا يمنع الرجعة كالاحرام ، ويفارق الردة لانها جارية إلى بينونة بعد الرجعة بخلاف العدة ، وإذا انقضت عدتها منه فليس له رجعتها في عدة الثاني لانها ليست منه وإذا ارتجعها في عدتها من نفسه وكانت بالقروء أو بالاشهر انقطعت عدته بالرجعة وابتدأت عدة من الثاني ولا يحل له وطؤها حتى تنقضي عدة الثاني كما لووطئت بشبهة في صلب نكاحه ، وإن كانت معتدة بالحمل لم يكن شروعها في عدة الثاني قبل وضع الحمل لانها بالقروء فإذا وضعت حملها شرعت في عدة الثاني وتنقدم عدة الثاني عن الاول فإذا أكملتها شرعت في إتمام عدة الاول ، وله حينئذ أن يرتجعها لانها في عدته ، وإن إحب أن يرتجعها فحال حملها ففيه وجهان : ( أحدهما ) ليس له ذلك لانها ليست في عدته وهي محرمة عليه فأشبهت الاجنبية أو المرتدة .
( الثاني ) له رجعتها لان عدتها منه لم تنقض وتحريمها لا يمنع رجعتها كالمحرمة .
فصل
) قال الشيخ رحمه الله ( ويجب الاحداد على المعتدة من الوفاة وهل يجب على البائن ؟ على روايتين ، ولا يجب على الرجعية والموطوءة بشبهة أو زنا أو في نكاح فاسد أو يملك اليمين ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في وجوب الاحداد على المتوفي عنها زوجها إلا عن الحسن فانه قال لا يجب الاحداد هو قول شذ به عن أهل العلم وخالف فيه السنة فلا يعرج عليه .