الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٥ - حكم ما لو قال لها زنيت فقالت بك
( مسألة ) ( فاما ان لم يكن البائع اقر بوطئها قبل بيعها لم
يلحقه الولد بحال سواء ولدته لستة اشهر أو لاقل منها ) لانه يحتمل ان يكون
من غيره وان اتفقا على انه ولد البائع لحقه لان الحق لهما فيثبت باتفاقهما (
مسألة ) ( وان ادعاه البائع فهو عبد للمشتري )لا يقبل دعوى البائع في
الايلاد لان الملك انتقل إلى المشتري في الظاهر فلا يقبل قول البائع فيما
يبطل حقه كما لو باع عبدا ثم اقر انه كان اعتقه والقول قول المشتري مع
يمينه لانه منكر .
وهل يلحق البائع نسبه ؟ على وجهين ( احدهما ) يلحقه مع كونه عبدا
للمشتري لانه يجوز ان يكون ابنا لواحد مملوكا لآخر كولد الامة المزوجة (
والثاني ) لا يلحقه لان فيه ضررا على المشتري فانه لو اعتقه كان ابوه احق
بميراثه منه
( مسألة ) ( وان وطئ المجنون من لا ملك له عليها ولا شبهة ملك
فأتت بولد لم يلحقه نسبه لانه لا يسند إلى ملك ولا اعتقاد اباحة فان اكرهها
على الوطئ فعليه مهر مثلها كالمكلف لان الضمان يستوي فيه المكلف وغيره
والله اعلم