الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٢ - شروط تخيير الغلام
لان العادة جارية بذلك ولان عليهم في ترك ذلك ضررا ولا يحل
الاضرار بهم
( مسألة ) ( ويداويهم إذا مرضوا ) إذا مرض المملوك أو زمن أو
عمي أو انقطع كسبه فعلى سيده القيام به والانفاق عليه لان نفقته تجب بالملك
ولهذا تجب مع الصغر والملك باق مع المرض والعمى والزمانة فتجب نفقته معهما
لعموم النصوص المذكورة
( مسألة ) ( وإذا ولي احدهم طعامه أطعمه معه فان
أبى أطعمه منه ) لما روى أبو هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا
كفى احدكم خادمه حره ودخانه فليدعه وليجاسه معه فان أبى فليروغ له اللقمة
واللقمتين " رواه البخاري ومعنى ترويغ اللقمة غمسها في المرق والدسم
وترويتها بذلك ودفعها إليه ولانه يشتهيه لحضوره فيه وتوليه اياه وقد قال
الله تعالى ( وإذا حضر القسمة اولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه
) ولان نفس الحاضر تتوق ما لا تتوق نفس الغائب
( مسألة ) ( ولا يسترضع
الامة لغير ولدها الا ان يكون فيها فضل عن ريه ) لان فيه اضرارا بولدها
لنقصه في كفايته وصرف اللبن المخلوق له إلى غيره مع حاجته إليه فلم يجز كما
لو اراد ان ينقص الكبير عن كفايته ومؤنته فان كان فيها فضل عن ري ولدها
جاز لانه