الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٧ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
وما في اللثة منها يسمى سنخا فإذا كسر السن ثم جاء آخر فقلع السنخ ففي السن ديتها وفي السنخ حكومة كما لو قطع انسان أصابع رجل ثم قطع آخر كفه ، وإن قلعها الاول بسنخها لم يجب فيها أكثر من ديتها كما لو قطع اليد من كوعها ، وإن فعل ذلك في مرتين فكسر السن ثم عاد فقلع السنخ ففيه ديتها وحكومة لان ديتها وجبت بالاول ثم وجب عليه بالثاني حكومة كما لو فعله غيره وكذلك لو قطع الاصابع ثم قطع الكف ، وإن كسر بعض الظاهر ففيه من دية السن بقدره إن كان ذهب النصف وجب نصف الارش وإن كان الذاهب الثلث وجب الثلث ، وإن جاء آخر فكسر بقيتها فعليه بقية الارش ، فان قلع الثاني سنخها نظرنا فان كان الاول كسرها عرضا فليس على الثاني للسنخ شئ لانه تابع لما قلعه من ظاهر السن فصار كما لو قطع الاول من كل أصبع من أصابعه أنملة ثم قطع الثاني يده من الكوع ، وإن كان الاول كسر نصف السن طولا دون سنخه فجاء الثاني فقلع الباقي بالسنخ كله فعليه دية النصف الباقي وحكومة لنصف السنخ الذي بقي من كسر الاول كما لو قطع الاول أصبعين من يد ثم جاء الثاني فقطع الكف كله ، فان اختلف الثاني والمجني عليه فيما قلعه الاول فالقول قول المجني عليه لان الاصل سلامة السن ، وانكشفت اللثة عن بعض السن فالدية في قدر الظاهر عادة دون ما انكشف على خلاف العادة ، وإن اختلفا في قدر الظاهر اعتبر ذلك باخواتها فان