الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٥ - أنواع القتل بغير المحدد وأحكامها
مكتوفا في أرض مسبعة أو ذات حيات فقتلته ان في وجوب القصاص روايتين وهذا تناقص شديد فانه نفى الضمان بالكلية في صورة كان القتل فيها أغلب وأوجب القصاص في صورة كان فيها أنذر ، والصحيح أنه لا قصاص ههنا ويجب الضمان لانه فعل به فعلا متعمدا تلف به لانه يقتل مثله غالبا وان أنهشه حية أو سبعا فقتله فعليه القود إذا كان ذلك مما يقتل غالبا فان كان مما لا يقتل غالبا كثبعان الحجاز أو سبع صغير ففيه وجهان ( احدهما ) فيه القود لان الجرح لا يعتبر فيه غلبة حصول القتل به وهذا جرح ولان الحية من جنس ما يقتل غالبا ( والثاني ) هو شبه عمد لانه لا يقتل غالبا اشبه الضرب بالسوط والعصا والحجر الصغير وان السعة عقربا من القواتل فقتلته فهو كما لو انهشته حية يوجب القصاص لانه يقتل غالبا ، فان كتفه والقاه في ارض غير مسبعة فأكله سبع أو نهشته حية فمات فهو شبه عمد وقال أصحاب الشافعي هو خطأ محض ولنا انه فعل به فعلا لا يقتل مثله غالبا فافضى إلى إهلاكه اشبه ما لو ضربه بعصا فمات وكذلك انالقاه مشدودا في موضع لم يعهد وصول زيادة الماء إليه فان كان في موضع يعلم وصول زيادة الماء إليه في ذلك الوقت فمات به فهو عمد محض وان كانت الزيادة غير معلومة اما لكونها تحتمل الوجود وعدمه أو لا تعهد أصلا فهو شبه عمد ( النوع الرابع ) القاه في ماء يغرقه أو نار لا يمكنه التخلص منها اما لكثرة الماء والنار واما لعجزه