الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٣ - حل نكاح المرأة لزوجها الثاني بعد انقضاء عدتيها
( مسألة ) ( وان قدم بعد دخول الثاني بها خير الاول بين أخذها
فتكون امرأته بالعقد الاول وبين صداقها وتكون زوجة الثاني ) وهذا قول مالك
لاجماع الصحابة عليه فروي معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان
قالا ان جاء زوجها الاول خير بين المرأة وبين الصداق الذي ساق هو رواه
الجوزجاني والاثرم وقضى به ابن الزبير في مولاة لهم وقال على ذلك في الحديث
الذي رويناه ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان اجماعا .
فعلى هذا ان أمسكها الاول فهي زوجته بالعقد الاول ، والمنصوص عن أحمد ان الثاني لا يحتاج إلى طلاق لان نكاحه كان باطلا في الباطن وقال القاضي قياس قوله أنه يحتاج إلى طلاق لان هذا نكاح مختلف في صحته فكان مأمورا بالطلاق ليقطع حكم العقد الثاني كسائر الا نكحة الفاسدة ويجب على الاول اعتزالها حتى تقضي عدتها من الثاني ، وان لم يخترها الاول فانها تكون مع الثاني ولم يذكروا لها عقدا جديدا .
قال شيخنا : والصحيح أنه يجب أن تستأنف لها عقدا لاننا تبينا بطلان
عقده بمجئ الاول ويحمل قول الصحابة على هذا لقيام الدليل عليه فان زوجة
الانسان لا تصير زوجة لغيره بمجرد تركه لها
( مسألة ) ( ويأخذ منه صداقها )
أي يأخذ الزوج الاول من الزوج الثاني إذا تركها له صداقها لقضاء الصحابة
بذلك
( مسألة ) ( وهل يأخذ منه صداقها الذي أعطاها أو الذي اعطاها الثاني ؟
على روايتين )