الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٥ - انقضاء العدة مطلقا بوضع الحمل
عدتها ، وان قدم زوجها وقد توفي زوجها الآخر ورثت واعتدت عدة
المتوفي عنها زوجها وترجع إلى إلى الاول رواه الجوزجاني ولان المرأة لا
تعزير منها فلم يرجع عليها بشئ كغيرها وان قلنا يرجع عليها فان كان قد دفع
إليها الصداق رجع به وان كان لم يدفعه إليها دفعه إلى الاول ولم يرجع عليها
بشئ وان كان قد دفع بعضه رجع بما دفع ، وان قلنا لا يرجع عليها وكان قد
دفع إليها الصداق لم يرجع به وان لم يكن دفعه إليها لزمه دفعه ويدفع إلى
الاول صداقا آخر
( فصل ) قال شيخنا ( والقياس أن ترد إلى الاول ولا خيار
)لان زوجها لم يطلقها ولم ينفسخ نكاحه فردت إليه كما لو تزوجت لبينة قامت
بوفاته ثم تبين كذبها بقدومه الا أن يفرق الحاكم بينهما ونقول بوقوع الفرقة
باطنا فينفسخ نكاح الاول لان نكاحه انفسخ بحكم حاكم ووقوع نكاح الثاني بعد
بطلان نكاح الاول وقضاء عدتها فأشبه ما لو طلقها الاول فتكون زوجة الثاني
بكل حال لذلك وعن أحمد التوقف في أمره وقد ذكرناه فيما مضى والمذهب الاول
أولى
( فصل ) إذا فقدت الامة زوجها لغيبة ظاهرها الهلاك تربصت أربع سنين ثم
اعتدت للوفاة شهرين وخمسة أيام ، وهذا اختيار أبي بكر ، وقال القاضي تتربص
نصف تربص الحرة ورواه أبو طالب عن