الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨ - حكم ما لو أنت بولد فادعى أنه من زوج قبله
تتطاول ما مكنه التنفيذ إلى الحاكم ليبعث إليه من يستوفي عليه
اللعان والنفي فلم يفعل سقط نفيه وان لم يمكنه اشهد على نفسه انه ناف لولد
امراته فان لم يفعل بطل خياره لانه إذا لم يقدر على نفيه قام الاشهاد مقامه
كما يقيم المريض الفيئة بالقول بدلا عن الفيئة بالجماع
( فصل ) فان قال لم اصدق المخبر به وكان مستفيضا منتشرا لم يقبل قوله وان
لم يكن مستفيضا وكان المخبر مشهور العدالة لم يقبل قوله والا قبل ، وان قال
لم اعلم ان علي ذلك قبل قوله لانه مما يخفى وان علم وهو غائب فأمكنه السير
فاشتغل به لم يبطل خياره وان اقام من غير حاجة بطل لانه اخر لغير عذر ،
وان كانت له حاجة تمنعه من السير فهو على ما ذكرنا من قبل وان اخره من غير
عذر بطل وفي كل موضع لزمه الولد لم يكن له نفيه بعد ذلك في قول جماعة اهل
العلم مالك والشافعي وابن المنذر واصحاب الراي وقال الحسن له أن يلاعن
لنفيه مادامت امه عنده يصير لها الولد ولو اقر به والذي عليه الجمهور اولى
فان اقر به فلم يملك جحده كما لو بانت منه امه ولانه اقر بحق عليه فلم يقبل
منه جحده كسائر الحقوق