الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٤ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
فصار كما لو أوضح الكل من غير حاجز فان اندملتا ثم ازال الحاجز
بينهما فعليه ارش ثلاث مواضح لانه استقر عليه ارش الاولتين بالاندمال ثم
لزمته دية الثالثة وإن اندملت احداهما وزال الحاجز بفعله أو سراية الاخرى
فعليه ارش موضحتين
( مسألة ) ( فان خرقه أجنبي فعلى الاول ارش موضحتين وعلى
الثاني ارش موضحة ) لان فعل احداهما لا يبني على فعل الآخر فانفرد كل واحد
منهما بحكم جنايته وإن أزاله المجني عليه وجب على الاول ارش موضحتين لان
ما وجب بجنايته لا يسقط بفعل غيره
( مسألة ) ( فان اختلفنا فيمن خرقه
فالقول قول المجني عليه ) إذا قال الجاني أنا شققت ما بينهما وقال المجني
عليه بل أنا أو أزالها آخر سواك كان القول قول المجني عليه لان سبب ارش
موضحتين قد وجد والجاني يدعي زواله والمجني عليه ينكره فالقول قول المنكر
لان الاصل معه .
ومثله لو قطع ثلاث أصابع امرأة فعليه ثلاثون من الابل فان قطع
الرابعة عاد إلى عشرين فان اختلفا في قاطعها فالقول قول المجني عليه لما
ذكرنا وهذا على مذهبنا لان عندنا أن جراح المرأة تساوي جراح الرجل إلى
الثلث فإذا زادت صارت إلى النصف
( مسألة ) ( وإن خرق ما بينهما في الباطن
بأن قطع اللحم الذي بينهما وترك الجلد الذي فوقهما ففيها وجهان ) ( أحدهما )
يلزمه ارش موضحتين لانفصالهما في الظاهر