الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠ - يستحب ان يكون اللعان بمحضر جماعة من المسلمين
نفقته على ابنه ويقبل قوله كذلك ههنا ثم كان ينبغي ان يثبت ههنا لانه حق للولد ولا تهمة فيه ولا يثبت الميراث المختص بالتهمة ولا يلزم من انقطاع البيع انقطاع الاصل قال القاضي يتعلق باللعان اربعة احكام حقان عليه وجوب الحد ولحوق النسب .
وحقان له الفرقة والتحريم المؤبد فإذا اكذب نفسه قبل قوله فيما عليه
فلزمه الحد والنسب ولم يقبل فيما له فلم تزل الفرقة ولا التحريم المؤبد
( فصل ) فان لم يكذب نفسه ولكن لم تكن له بينة ولا لاعن أقيم عليه الحد
فان أقيم عليه بعضه فأراد اللعان وقال أنا ألاعن قبل منه لان اللعان يسقط
جميع الحد فيسقط بعضه كالبينة فان ادعت زوجته أنه قذفها بالزنا فأنكر
فأقامت عليه بينة أنه قذفها بالزنا فقال صدقت البينة وليس ذلك قذفا لان
القذف الرمي بالزنا كذبا وأنا صادق فيما رميتها به ولم يكن ذلك اكذابا
لنفسه لانه مصر على رميها بالزنا وله اسقاط الحد باللعان ومذهب الشافعي في
هذا الفصل كمذهبنا فأما ان قال ما زنت ولا رميتها بالزنا فقامت البينة عليه
بقذفها لزمه الحد ولم تسمع بينته ولا لعانه ، نص عليه أحمد لان قوله ما
زنت تكذيب للبينة واللعان فلا يثبت له حجة قد أكذبها وجرى هذا مجرى قوله في
الوديعة إذا ادعيت عليه فقال ما أودعتني فقامت عليه البينة بالوديعة فادعى
الرد أو التلف لم يقبل ولو أجاب بانه ما له عنديشئ أو لا يستحق علي شيئا
فقامت عليه البينة فادعى الرد أو التلف قبل منه