الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٢ - سراية الجناية مضمونة بلاخلاف
من القصاص بهما كأذن الاصم وأنف الاخشم ، وقال القاضي لا يؤخذ
ذكر الفحل بالخصي لتحقق نقصه والاياس من برئه وفي أخذ بذكر العنين وجهان (
أحدهما ) يؤخذ به الصحيح لانه غير مأيوس من زوال عنته ولذلك يؤجل سنة بخلاف
الخطأ ، والصحيح الاول لانه إذا ترددت الحال بين كونه مساويا للآخر وعدمه
لم يجب القصاص لان الاصل عدمه فلا يجب بالشك سيما وقد حكمنا بإنتفاء
التساوي لقيام الدليل على عنته وثبوت عنته ، ويؤخذ كل واحد من الخصي
والعنين بمثله لتساويهما كما يؤخذ العبد بالعبد والذمي بالذمي
( مسألة ) (
الا مارن الاشم الصحيح فإنه يؤخذ بإنف الاخشم الذي لا يشم ) لان ذلك لعلة
في الدماغ والانف صحيح كما تؤخذ إذن السميع بإذن الاصم لكون ذهاب السمع نقص
في الرأس لانه محله وليس بنقص في الاذن ، ويؤخذ الصحيح بالمحروم والمستحشف
لان كونه مستحشفا مرض فلا يمنع من أخذه به لانه يقوم مقام الصحيح
( مسألة )
( وتؤخذ إذن السميع بإذن الاصم لما ذكرنا ) وتؤخذ الاذن المستحشفة
بالصحيحة وهل تؤخذ بها الصحيحة ؟ كاليد الشلاء وسائر الاعضاء والثاني تؤخذ
بها لان المقصود جمع الصوت وحفظ محل السمع والجمال وهذا يحصل بها كحصوله
بالصحيحة بخلاف سائر الاعضاء