الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٧ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
إلى مائتي ذراع احتاج للمائة الثانية إلى ضعفي ما يحتاج إليه
للمائة الاولى من البصر فعلى هذا إذا أبصر بالصحيحة إلى مائتين وأبصر
بالعليلة إلى مائة علمنا أنه قد نقص ثلثا بصر عينه فيجب له ثلثا ديتها قال
شيخنا وهذا لا يكاد ينضبط في الغالب وكل ما لا ينضبط فيه حكومة وان جنى على
عينيه فندرتا أو احولتا أو عمشتا ففي ذلك حكومة كما لو ضرب يده فاعوجت
والجناية على الصبي والمجنون كالجناية على البالغ والعاقل لكن يفترقان في
ان البالغ العاقل خصم لنفسه والخصم للصبي والمجنون وليهما فإذا توجهت
اليمين عليهما لم يلحفا ولم يحلف الولي عنهما فان بلغ الصبي وافاق المجنون
حلفا حينئذ ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله كمذهبنا
( فصل ) فان ادعى
المجني عليه نقصا في سمع أحد اذنيه سددنا العليلة واطلقنا الصحيحة وأقمنا
منيصح يحدثه وهو متباعد إلى جنب يقول اني لا أسمع فإذا قال ذلك غير عليه
الصوت والكلام فان بان أنه يسمع والا فقد كذب فإذا انتهى إلى آخر سماعه
قدرت المسافة وسدت الصحيحة وأطلقت المريضة وحدثه وهو يتباعد حتى يقول اني
لا أسمع فإذا قال ذلك غير عليه الكلام فان تغيرت صفته لم يقبل قوله وان لم
تتغير صفته حلف وقبل قوله وتمسح المسافتان وينظر ما تنقص العليلة فيجب
بقدره فان قال إني اسمع العالي ولا أسمع الخفي فهذا لا يمكن تقديره فيجب
فيه حكومة
( فصل ) فان قال أهل الخبرة انه يرجى عود سمعه إلى مدة النظر
إليها وان يكن لذلك غاية لم ينظر