الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦ - حكم ما لو قذفها فطالبته بالحد
اللفظ اولى من خصوص السبب ثم لم يعملوا به في قوله وسمعت باذني
إذا ثبت ذلك فسواء قذفها بزنا في القبل أو في الدبر وبهذا قال الشافعي ،
وقال أبو حنيفة لا يثبت اللعان بالقذف بالوطئ في الدبر وبناه على اصله في
ان ذلك لا يجب به الحد ولنا انه رام لزوجته بوطئ في فرجها فأشبه ما لو
قذفها بالوطئ في قبلها
( مسألة ) ( فان قال وطئت بشبهة أو مكرهة فلا لعان
بيهما ) لانه لم يقذفها بما يوجب الحد وعنه ان كان ثم ولد لاعن لنفيه والا
فلا لانه محتاج إلى نفيه
( مسألة ) ( وان قال لم تزن ولكن ليس هذا الولد
مني فهو ولده في الحكم ولا حد عليه لها ) لان هذا ليس بقذف بظاهره لاحتمال
ان يريد انه من زوج آخر أو من وطئ شبهة أو غير ذلك ولكنه يسئل فان قال زنيت
فولدت هذا من الزنا هذا قذف يثبت به اللعان ، وان قال اردت انه لا يشبهني
خلقا ولا خلقا فقالت بل اردت قذفي فالقول قوله لانه اعلم بمراده لا سيما
وقد صرح بقوله لم تزن فان قال وطئت بشبهة والولد من الواطئ فلا حد عليه
ايضا لانه لم يقذفها ولا قذف واطئها وان قال اكرهت على الزنا فلا حد عليه
لانه لم يقذفها ولا لعان في هذه المواضع لعدم القذف الذي هو من شرط اللعان
ويلحقه نسب الولد وبهذا قال أبو حنيفة وذكر القاضي انه إذا قال اكرهت رواية
اخرى ان له اللعان لانه محتاج إلى نفي الولد بخلاف ما إذا قال وطئت بشبهة
فانه يمكنه نفي الولد