الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - الجناية على العبد قبل عتقه وبعده
من نصف الذراع ( والثانية ) يجب القصاص في الطرف فان مات وإلا ضربت عنقه ، وهذا مذهب الشافعي لما ذكرناه في أول المسألة ، وذكر أبو الخطاب أنه لا يقتص منه في الطرف رواية واحدة وانه لا يصح تجرحه على الروايتين في المسألة لافضاء هذا إلى الزيادة بخلاف المسألة ، قال شيخنا والصحيح تخريجه على الروايتين وليس هذا بزيادة لان فوات النفس بسراية فعله وسراية فعله كفعله فأشبه ما لوقطعه ثم قتله ، ولان زيادة الفعل في الصورة محتمل في الاستيفاء كما لو قتله بضربة فلم يمكن قتله في الاستيفاء إلا بضربتين .
( فصل ) فان جرحه جرحا لا قصاص فيه ولا يلزم فوات الحياة به
كالجائفة أو قطع اليد من نصف الذراع أو الرجل من نصف الساق فمات منه أو قطع
يدا ناقصة الاصابع أو شلاء أو زائدة ويد القاطع أصلية صحيحة فالصحيح في
المذهب أنه ليس له فعل ما فعل ولا يقتص إلا بالسيف في العنق ذكره أبو بكر
والقاضي ، وقال غيرهما فيه رواية أخرى أن له أن يقتص بمثل فعله لانه صار
قتلا فكان له القصاص بمثل فعله كما لو رض رأسه بحجر فقتله به ، والصحيح
الاول لان هذا لو انفرد لم يكن فيه قصاص فلم يجز القصاص فيه مع القتل كما
لو قطع يمينه ولم يكن للقاطع يمين لم يكن له أن يقطع يساره ، وفارق ما إذا
رض رأسه فمات لان ذلك الفعل قتل مفرد وههنا قطع وقتل والقطع لا يوجب قصاصا
فبقى مجرد القتل فإذا