الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠ - الخلاف في حصول الفرقة
لاعن لنفيه مرة فلا يحتاج إلى لعان ثان ذكره القاضي فان اقر
بالثاني لحقه هو والاول لما ذكرناه وان سكت عن نفيه لحقاه أيضا فاما ان نفى
الولد باللعان ثم ولد آخر بعد ستة أشهر فهو من حمل آخر فانه لا يجوز ان
يكون بين ولدين من حمل واحد مدة الحمل ولو أمكن لم تكن هذه مدة حمل كامل
فان نفي هذا الولد باللعان انتفى ولا ينتفي بغير اللعان لانه حمل منفرد وان
استلحقه أو ترك نفيه لحقه وان كانت قد بانت باللعان لانه يمكن ان يكون قد
وطئها بعد وضع الاول وان لاعنها قبل وضع الاول فاتت بولد ثم ولدت آخر بعد
ستة أشهر لم يلحقه الثاني لانها بانت باللعان وانقضت عدتها بوضع الاول وكان
حملها الثاني بعد انقضاء عدتها في غير نكاح فلم يحتج إلى نفيه
( فصل ) فان
مات أحد التوأمين أو ماتا معافله ان يلاعن لنفي نسبهما وبهذا قال الشافعي
وقال أبو حنيفة يلزمه نسب الحي ولا يلاعن لنفي الحد لان الميت لا يصح نفيه
باللعان فان نسبه قد انقطع بموته ولا حاجة إلى نفيه باللعان كما لو ماتت
امرأته فانه لا يلاعنها بعد موتها لقطع النكاح لكونه قد انقطع وإذا لم ينتف
الميت لم ينتف الحي لانهما حمل واحد ولنا ان الميت ينسب إليه ابن فلان
ويلزمه تجهيزة وتكفينه فكان له نفي نسبه واسقاط مؤنته كالحي وكما لو كان
للميت ولد
( فصل ) قال المنصف رضي الله عنه ( الثالث ) ان تكذبه به الزوجة
ويستمر ذلك إلى انقضاء اللعان لان الملاعنة انما تنتظم من الزوجين وإذا لم
تكذبه لم تلاعنه فلا يصح اللعان فان صدقته أو سكتت