الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٠ - عدة من حاضت ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه
لا نعلم في ذلك خلافا بين أهل العلم لان الله تعالى أمر بثلاثة
قروء فيتناول ثلاثة كاملة والتي طلق فيها لم يبق ما تتم به مع اثنتين ثلاثة
كاملة فلا تعتد بها ولان الطلاق انما حرم في الحيض لما فيه من تطويل العدة
عليها فلو احتسب بتلك الحيضة قرءا كان أقصر لعدتها وأنفع لها فلم يكن
محرما
( مسألة ) ( ولا تعتد بالحيضة التى طلقها فيها ، وإذا طهرت من الحيضة
الثالثة حلت في إحدى الروايتين ، ولاخرى لا تحل حتى تغتسل ) حكى هاتين
الروايتين أبو عبد الله بن حامد ( إحداهما ) انها في العدة ما لم تغتسل
يباح لزوجها ارتجاعها ولا يحل لغيره نكاحها قال قال احمد وعمر وعلي وابن
مسعود يقولون قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة روي ذلك عن سعيد بن المسيب
والثوري وإسحاق ، وروي ذلك عن أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان وأبى موسى
وعبادة وأبي الدرداء رضي الله عنهم قال شريك له الرجعة ، وان فرطت في الغسل
عشرين سنة قال أبو بكر روي عن أبي عبد الله انها في عدتها ولزوجها رجعتها
حتى يمضي وقت الصلاة التي قد طهرت في وقتها وهذا قول الثوري ، وقال أبو
حنيفة إذا انقطع الدم لدون أكثرالحيض ، وان انقطع لاكثره انقضت العدة
بانقطاعه ، ووجه اعتبار الغسل أنه قول الاكابر من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولا مخالف لهم في عصرهم فيكون اجماعا ، ولانها ممنوعة من الصلاة
بحكم حدث الحيض فأشبهت الحائض