الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٦ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
وإن ألقتهم أحياء لوقت يعيشون في مثله ثم ماتوا ففي كل واحد منهم
دية كاملة ، وإن كان بعضهم حيا فمات وبعضهم ميتا ففي الحي دية وفي الميت
غرة
( فصل ) ويستوي في ذلك الذكر والانثى في أنه يجب في كل واحد غرة لان النبي
صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة وهو يطلق على الذكر والانثى ولان
المرأة تساوي الذكر فيما دون الثلث
( مسألة ) ( ولا يقبل في الغرة خنثى ولا
معيب ولا من له دون سبع سنين ) وجملة ذلك أن الغرة تجب سليمة من العيوب
وان قل العيب لانه حيوان يجب بالشرع فم يقبل فيه المعيب كالشاة في الزكاة
ولان الغرة الخيار والمعيب ليس من الخيار ، ولا يقبل فيها هرمة ولا معيبة
ولا خنثى ولا خصي وإن كثرت قيمته لان ذلك عيب ، ولا من له دون سبع سنين
قاله القاضي وأبو الخطاب وأصحاب الشافعي لانه محتاج إلى من يكفله ويحضنه
وليس من الخيار ، وظاهر كلام الخرقي أن سنها غير مقدر وهو قول أبي حنيفة
وذكر بعض أصحاب الشافعي أنه لا يقبل فيها غلام بلغ خمس عشرة سنة لانه لا
يدخل على النساء ولا ابنة عشرين لانها تتغير وهذا تحكم لم يرد الشرع به
فيجب أن لا يقيل وما ذكروه من الحاجة إلى الكفاية باصل بمن له فوق السبع
ولان بلوغة قيمة الكبير مع صغره يدل على أنه خيار ولم يشهد لما ذكروه نص
ولا له أصل يقاس عليه والشاب البالغ أكمل من الصبي عقلا وبنية وأقدر على
التصرف وأنفع في الخدمة واقضى للحاجة ، وكونه لا يدخل على النساء ان أريد
به النساء الاجنبيات فلا حاجة إلى