الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٠ - فروع في نفقة امرأة المفقود
الاول لتسقط الفرض بيقين ولا ينفي الولد عنهما لقول القافة لان عمل القافة ترجيح احد صاحبي الفراش لا في النفى عن الفراش كله ولهذا لو كان صاحب الفراش واحدا فنفته القافة عنه لم ينتف بقولها فاما ان ولدت لدون ستة اشهر من وطئ الثاني ولاكثر من اربع سنين من فراق الاول لم يلحق بواحد منهما ولا تنقضي عدتها منه لانا نعلم انه من وطئ آخر فتنقضي به عدتها من ذلك الوطئ ثم تتم عدة الاول وتستأنف عدة الثاني لانه قد وجد ما يقتضي عدة ثالثة وهو الوطئ الذي حملت منه فيجب عليها عدتان واتمام العدة الاولى ( مسألة ) ( وللثاني ان ينكحها بعد انقضاء العدتين وعنه انها تحرم عليه على التأبيد ) اما الزوج الاول فان كان طلق ثلاثا لم تحل له بهذا النكاح وان وطئ فيه لانه نكاح باطل وان طلق دون الثلاث فله نكاحها بعد العدتين وان كانت رجعية فله رجعتها في عدتها منه وأما الزوج الثاني ففيه روايتان ( احداهما ) تحرم عليه على التأبيد وبه قال مالك والشافعي في القديم لقول عمر رضي الله عنه لا ينكحها ابدا ولانه استعجل الحق في غير وقته فحرمه في وقته كالوارث إذا قتل موروثه ولانه يفسد النسب فيوقع التحريم المؤبد كاللعان ( والثانية ) تحل له قال الشافعي في الجديدله نكاحها بعد قضاء عدة الاول ولا يمنع من نكاحها في عدتها منه لانه وطئ يلحق به النسب فلا يمنع من نكاحها في عدتها منه كالوطئ في النكاح ولان العدة انما شرعت حفظا للنسب وصيانة للماء