الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٧ - دية الكتابي نصف دية الحر المسلم
من القيمة فيجب ذلك كما لو كانت الجناية على غيره من الحيوانات وسائر المال ولا يجب زيادة على ذلك لان حق المجني عليه قد انجبر فلا تجب له زيادة على ما فوته الجاني عليه هذا هو الاصل ولا نعلم فيه خلافا فيما ليس فيه مقدر شرعي فان كان الفائت بالجناية مؤقتا في الحر كيده وموضحته ففيه عن أحمد روايتان ( إحداهما ) ان فيه أيضا ما نقصه بالغا ما بلغ وذكر أبو الخطاب انه اختيار الخلال وروى الميموني عن أحمد أنه قال أنما يأخذ قيمة ما نقص منه على قول ابن عباس وروي هذا عن مالك فيما عدا موضحتة ومنقلته وهاشمته وجائفته لان ضمانه ضمان الامور فيجب فيه ما نقص كالبهائم ولان ما ضمن بالقيمة بالغا ما بلغ ضمن نقصه بما نقص كسائر الاموال ولان مقتضي الدليل ضمان الفائت بما نقص خالفناه فيما وقت الحر كما خالفناه في ضمان نفسه بالدية المؤقتة ففي الوقت يبقي فيهما على مقتضي الدليل والرواية الاخرى ان ما كان موقتا في الحر فهو موقت في العبد من قيمته ففي يده أو عينه أو شفته نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته وما أوجب الدية في الحر كالانف واللسان واليدين والرجلين والعينين والاذنين اوجب قيمة العبد مع العبد بقاء ملك السيد عليه وروي هذا عن علي رضي الله عنه وروي نحوه عن سعيد بن المسيب وبه قال ابن سيرين وعمر بن عبد العزيز والشافعي والثوري قال أحمد هذا قول سعيد بن المسيب وقال آخرون ما اصيب به العبد فهو على ما نقص من قيمته والظاهر ان هذا لو كان قول علي لما احتج احمد إلا به دون غيره الا ان ابا حنيفة والثوري قالا ما أوجب الدية من الحر