الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١١ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
الجرح وزال التحامه ، ويحتمل أن لا يجب شئ لانه أزال ما ليس من
بدنه فاشبه ما لو قلع انف الذهب الذي جعله المجدوع مكان انفه ، والاول أولى
لان هذا كان قد التحم بخلاف انف الذهب فانه يمكن اعادته كما كان وهذا إذا
اعاده قد لا يلتحم
( مسألة ) ( وان ذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه أو
عقله ثم عاد سقطت ديته ) لزوال سببها وان كان قد اخذها ردها لانا تبينا انه
اخذها بغير حق
( مسألة ) ( وان عاد ناقصا أو عادت السن أو الظفر قصيرا أو
متغير فله أرش نقصه ) لانه نقص حصل بجنايته أشبه ما لو نقصه مع بقائه (
مسألة ) ( وان قلع سنا صغيرا ويئس من عودها وجبت ديتها ) لانه أذهبها
بجنايته اذهابا مستمرا فوجبت ديتها كالسن الكبير وقال القاضي فيها حكومة
لان العادة عودها فلم تكمل ديتها كالشعر ، والصحيح الاول لان الشعر لو لم
يعد وجبت ديته مع ان العادة عوده
( مسألة ) ( وعنه في الظفر إذا نبت على
صفته خمسة دنانير وان نبت متغيرا عشرة )والتقديرات بابها التوقيف ولا نعلم
فيه توقيفا والقياس انه لا شئ فيه إذا عاد على صفته وإن نبت متغيرا ففيه
حكومة
( مسألة ) ( وان مات المجني عليه فادعى الجاني عود ما أذهبه فانكر
الولي فالقول قوله ) لان الاصل عدم العود ، وان جنى على سنه اثنان فاختلفا
فالقول قول المجني عليه في قدر ما أتلف كل واحد منهما لان ذلك لا يعرف الا
من جهته فاشبه ما لو ادعى نقص سمعه أو بصره