الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٤٥ - حكم ما لو جنى على بهيمة فألقت جنينها
متى كانوا يرثون لولا الحجب عقلوا لان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية بين عصبة المرأة من كانوا لا يرثونمنها إلا ما فضل عن ورثتها ولان الموالي من العصبات فأشبهوا المناسبين .
فصل
) العاقلة من يحمل العقل والعقل الدية سميت عاقلة لانها تعقل لسان
ولي المقتول وقيل انما سميت العاقلة لانهم يمنعون عن القاتل والمنع العقل
ولهذا سمي بعض العلوم عقلا لانه يمنع من الاقدام من المضار ، ولا خلاف بين
أهل العلم في ان العاقلة العصبات وان غيرهم من الاخوة من الام وسائر ذوي
الارحام والزوج وكل من عد العصبات ليسوا من العاقلة ولا يعقل المولي من
أسفل وبه قال أبو حنيفة وأصحاب مالك وقال الشافعي في أحد قوليه يعقل لانهما
شخصان يعقل أحدهما صاحبه فيعقل الآخر عنه كالآخرين ولنا انه ليس بعصبة له
ولا وارث فلم يعقل عنه كالاجنبي وما ذكروه يبطل بالذكر مع الانثى والصغير
مع الكبير والعاقل مع المجنون
( فصل ) ولا يعقل مولى الموالاة وهو الذي
يوالي رجلا يجعل له ولاءه ونصرته ، ولا الحليف وهو الرجل يحالف آخر على ان
يتناصرا على دفع الظلم ويتضافرا على من قصدهما أو قصد أحدهما ولا العديد
وهو الذي لا عشيرة له ينضم إلى العشيرة فيعد نفسه وبهذا قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة يعقل مولى الموالاة ويرث وقال مالك إذا كان الرجل في غير عشيرته
فعقله على القوم الذين هو معهم