الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٨ - الشروط المعتبرة لوجوب الانفاق
ذلك بجناية ولا قائم مقامها ، وقول من قال انه تعذر ايجابها في
ذمة السيد غير صحيح فانه لا مانع من ايجابها وقد ذكرنا وجود مقتضيه فلا
معنى لدعوى التعذر
( مسألة ) ( وان كانت تأوى إليه ليلا وعند السيد نهارا
فعلى كل واحد منهما النفقة بقدر مقامها عنده ) وقد تقدم ذكر هذة المسألة ،
وقد ذكرنا ان النفقة تجب في مقابلة التمكين وقد وجد منها في الليل فيجب على
الزوج النفقة فيه والباقي منها على السيد بحكم أنها مملوكته ولم تجب
نفقتها على غيره في هذا الزمن ، فعلى هذا على كل واحد منهما نصف النفقة
وهذا أحد قولي الشافعي وقال الآخر لا نفقة لها على الزوج لانها لم تمكن من
نفسها في جميع الزمان فلم يجب لها شئ من النفقة كالحرة إذا بذلت نفسها في
زمن دون غيره ولنا أنه وجد التمكين الواجب بعقد النكاح فاستحقت النفقة
كالحرة إذا امكنت من نفسها في غير اوقات الصلوات المفروضات والصوم الواجب
والحج المفروض ، وفارق الحرة إذا امتنعت في أحدالزمانين فانها لم تبذل
الواجب فتكون ناشزا وهذه ليست ناشزا ولا عاصية
( فصل ) وإذا طلق الامة طلاقا رجعيا فلها النفقة في العدة لانها زوجة فان
ابانها وهي حائل فلا نفقة لها لانها لو كانت حرة لم تجب لها نفقة فالامة
أولى وان كانت حاملا فلها النفقة لقول الله تعالى