الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٣ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
ابن مروان أنه قضى في الجنين إذا أملص بعشرين دينارا فإذا كان
مضغة فأربعين فإذا كان عظمافستين فإذا كان العظم قد كسي لحما فثمانين فان
تم خلفه وكسي شعره فمائة دينار ، وقال قتادة إذا كان علقة فثلث غرة وإذا
كان مضغة فثلثي غرة ولنا قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في املاص
المرأة بعبد أو أمة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضية على ما خالفها
، وذكر الفرس والبغل وهم انفرد به عيسى بن يونس عن سائر الرواة وهو متروك
في البغل بغير خلاف فكذلك في الفرس والحديث الذي ذكرناه أصح ما روي فيه وهو
متفق عليه وقد قاله به أكثر أهل العلم فلا يلتفت إلى ما خالفه وقول عبد
الملك بن مروان تحكم بتقدير لم يرد به الشرع وكذلك قتادة وقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم أحق بالاتباع من قولهما إذا ثبت هذا فانه يلزمه الغرة
فان أراد دفع بدلها ورضي المدفوع إليه جاز لانه حق آدمي فجاز ما تراضيا
عليه وأيهما امتنع من قبول البدل فله ذلك لان الحق لهما فلا يقبل بدلها الا
برضاهما
( فصل ) وقيمة الغرة خمس من الابل وذلك نصف عشر الدية روي ذلك عن
عمر وزيد رضي الله عنهما ، وبه قال النخعي والشعبي وربيعة ومالك والشافعي
وإسحاق وأصحاب الرأي ولان ذلك أقل ما قدره الشرع في الجنايات وهو ارش موضحة
ودية السن فرددناه إليه ، فان قيل فقد وجب في