الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٩ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
حكومة وهذا هو الصحيح لعدم التقدير فيه وامتناع قياسه على ما فيه
تقدير لان الاشل بقيت صورته وهذا لم تبق صورته انما بقي بعض ما فيه الدية
أو أصل ما فيه الدية فاما قطع الذراع بعد قطع الكف والساق بعد قطع القدم
فينبغي ان تجب الحكومة فيه وجها واحدا لان ايجاب ثلث دية اليد فيه يفضي إلى
ان يكون الواجب فيه مع بقاء الكف والقدم وذهابهما واحدا مع تفاوتهما وعدم
النص فيهما
( مسألة ) ( وعنه في ذكر الخصي والعنين كمال ديته ) أما ذكر
العنين فأكثر أهل العلم على وجوب الدية فيه لان في كتاب النبي صلى الله
عليه وسلم لعمرو بن حزم " وفي الذكر الدية " ولانه غير مأيوس من جماعه وهو
عضو سليم في نفسه فكملت ديته كذكر الشيخ وذكر القاضي فيه عن أحمد روايتين (
إحداهما ) تجب فيه الدية لذلك ( والثانية ) لا تكمل ديته وهو قول قتادة
لان منفعتة الانزال والاحبال والجماع وقد عدم ذلك منه في حال الكمال فلم
تكمل ديته كالاشل وبهذا فارق ذكر الصبي والشيخ واختلفت الرواية
في ذكر الخصي فعنه فيه دية كاملة
وهو قول سعيد ابن عبد العزيز والشافعي وابن المنذر للخبر ولان منفعة الذكر الجماع وهو باق فيه ( والثانية ) لا يجب فيهوهو قول مالك والثوري وأصحاب الرأي وقتادة وإسحاق لما ذكرنا في ذكر العنين ولان المقصود منه تحصيل النسل ولا يوجد ذلك منه فلم تكمل ديته كالاشل والجماع يذهب في الغالب بدليل ان البهائم يذهب جماعها بخصائها والفرق بين ذكر العنين وذكر الخصي ان الجماع في ذكر العنين ابعد منه في ذكر الخصي واليأس من الانزال متحقق في ذكر الخصي دون ذكر العني