الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩١ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
في صماخه وهذا باق بعد شللها فان قطعها قاطع بعد شللها ففيها
ديتها لانه قطع اذنا فيها جمالها ونفعها فوجبت ديتها كالصحيحة وكما لو قلع
عينا عمياء أو حولاء وكذلك الانف نفعه جمع الرائحة ومنع وصول الهوام إلى
دماغه وهذا باق بعد الشلل بخلاف سائر الاعضاء فان جنى على الانف فعوجهأو
غير لونه ففيه حكومة في قولهم جميعا وكذلك الاذن إذا عوجها أو غير لونها
ففيها حكومة كالانف
( فصل ) فان قطع الانف الا جلدة بقي معلقا بها فلم يلتحم واحتيج إلى قطع
الجلدة ففيه ديته لانه قطع جميعه بعضه بالمباشرة وبعضه بالسبب فأشبه ما لو
سرى قطع بعضه إلى قطع جميعه وان رده فالتحم ففيه حكومة لانه لم يبن وان
ابانه فرده فالتحم فقال أبو بكر ليس فيه الا حكومة كالتي قبلها وقال القاضي
فيه ديته وهو مذهب الشافعي لانه ابان انفه فلزمته ديته كما لو لم يلتحم
ولان ما أبين قد نجس فيلزمه ان يبينه بعد التحامة ومن قال بقول أبي بكر منع
نجاسته ووجوب ابانته لان اجزاء الآدمي كجملته بدليل سائر الحيوانات جملته
طاهرة فكذلك اجزاؤه
( مسألة ) ( وتجب الدية في انف الاخشم والمخزوم )